الرقابة على الاستحواذ والاندماج في الإمارات 2026

جدول المحتويات

الرقابة على الاستحواذ والاندماج في الإمارات 2026: القواعد الجديدة دخلت حيز التنفيذ

بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من حالة عدم اليقين، أصبح نظام الرقابة على عمليات الاستحواذ والاندماج (Merger Control) في دولة الإمارات العربية المتحدة يعمل بشكل كامل. في 30 يوليو 2026، دخل قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 حيز التنفيذ، ليكتمل بذلك الإطار التنظيمي الذي بدأ بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة. وتستبدل هذه القرارات النظام القديم غير الفعال الذي كان يعتمد فقط على الحصة السوقية، بنظام حديث وإلزامي ومانع للإتمام التلقائي (Suspensory Regime) — يماثل بشكل كبير الأطر المتبعة في الاتحاد الأوروبي والجهات القضائية الكبرى الأخرى.

بالنسبة لأي شركة تشارك في عملية اندماج أو استحواذ أو مشروع مشترك له صلة بدولة الإمارات — بما في ذلك الصفقات بين شركتين أجنبيتين والتي تؤثر على المنافسة داخل الدولة — لم يعد هذا الأمر مسألة امتثال ثانوية. بل إنها مسألة تحدد بشكل مباشر الجدول الزمني لصفقتك، وشروط الإغلاق، وما إذا كان يُسمح لصفقتك قانوناً بالإغلاق في الموعد المحدد.

UAE merger control 2026

نظرة عامة: إطار الرقابة على الاستحواذ والاندماج في الإمارات

العنصر التفاصيل
القانون الحاكم المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 (قانون تنظيم المنافسة)
حدود الإخطار (التصريح) قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025 – 300 مليون درهم مبيعات إجمالية، أو 40% حصة سوقية إجمالية
اللائحة التنفيذية قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 – نافذ منذ 30 يوليو 2026
نوع الإخطار إلزامي ومانع للإتمام (لا يمكن إغلاق الصفقة أثناء فترة المراجعة)
نتيجة عدم الرد يُعتبر رفصاً ضمنياً (Deemed Rejection) إذا لم ترد الوزارة خلال المدة المحددة

ما الذي تغير: من الحصة السوقية فقط إلى اختبار المعيار المزدوج

بموجب نظام المنافسة السابق في الإمارات، كانت الصفقة تتطلب إخطاراً فقط إذا تجاوزت الحصة السوقية المجمعة للأطراف 40%. وفي الممارسة العملية، جعل هذا المعيار تطبيق النظام صعباً وتسبب في ترك العديد من المعاملات في منطقة رمادية.

استبدل قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025 هذا المعيار بواحد مزدوج. تتطلب الصفقة الآن إخطار وزارة الاقتصاد إذا تحقق أي من الشرطين التاليين في السنة المالية الأخيرة:

  • تجاوز المبيعات الإجمالية (Turnover) للأطراف في السوق المعني بالدولة مبلغ 300 مليون درهم إماراتي (حوالي 81.7 مليون دولار أمريكي)، أو
  • تجاوز الحصة السوقية الإجمالية للأطراف في السوق المعني بالدولة نسبة 40%

هذا التغيير يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث تعتبر المعايير القائمة على حجم المبيعات هي الأصل لأنها أكثر موضوعية وأسهل للشركات لتقييمها مسبقاً مقارنة بالحصة السوقية التي تتطلب غالباً تحليلاً قانونياً واقتصادياً معقداً.

نقطة رئيسية. يمكن لحد المبيعات وحده أن يستوجب الإخطار الإلزامي، حتى لو لم تكن الأطراف قريبة من وضع السيطرة على السوق. لا تحتاج الصفقة إلى إثارة مخاوف حقيقية بشأن المنافسة لطلب الإخطار — يكفي فقط تجاوز أحد الحدين.

حدود الإخطار: هل تحتاج إلى تقديم طلب؟

ما الذي يُعتبر "تركيزاً اقتصادياً"

ينطبق شرط الإخطار على ما يسميه قانون المنافسة "التركيز الاقتصادي" — وهو بشكل عام أي نقل كلي أو جزئي للملكية أو الأسهم أو الحقوق أو الالتزامات يؤدي إلى سيطرة طرف على طرف آخر. ويشمل ذلك الاندماجات، والاستحواذات، والمشاريع المشتركة، بما في ذلك الحالات التي تتضمن حصص الأقلية إذا كانت تؤدي إلى نقل السيطرة.

الصفقات بين الشركات الأجنبية ليست معفاة تلقائياً

نقطة تفاجئ العديد من مستثمري الصفقات الدوليين: ينطبق قانون المنافسة على المعاملات والأنشطة الاقتصادية التي تتم بالكامل خارج دولة الإمارات، إذا كان من شأن ذلك التأثير على المنافسة داخل الدولة. يمكن للصفقة بين شركتين غير إماراتيتين أن تستوجب التزاماً بالإخطار في الإمارات إذا استوفت الشروط.

من المسؤول عن تقديم الإخطار

في عمليات الاستحواذ، يتحمل الطرف المستحوذ مسؤولية تقديم الإخطار. أما في حالات الاندماج أو المشاريع المشتركة، فإن جميع الأطراف المشاركة في التركيز الاقتصادي ملزمة بتقديم الإخطار.

نقطة رئيسية. تم إلغاء الاستثناءات القطاعية السابقة بموجب النظام القديم. يجب على الشركات التي افترضت أن قطاعها معفى عدم الاعتماد على هذا الافتراض دون التحقق من الإطار الحالي.

عملية المراجعة: إلزامية، مانعة للإتمام، ومحددة بوقت

لا يمكنك إغلاق الصفقة أثناء المراجعة

هذا هو التغيير ذو الأثر العملي المباشر: أصبحت الرقابة على الاندماج في الإمارات الآن إلزامية (Mandatory) ومانعة للإتمام (Suspensory). إذا استوفت صفقتك الشروط، يجب عليك تقديم الإخطار، ولا يمكنك إتمام الصفقة أثناء استمرار مراجعة الوزارة. الإغلاق المبكر ليس مجرد مخالفة إجرائية — بل قد يعرض الصفقة للبطلان والأطراف للعقوبات.

إدراج وقت الإخطار في الجدول الزمني للصفقة

يجب تقديم الإخطار عادةً قبل وقت كافٍ من تاريخ الإغلاق المستهدف. ويوفر قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 خطوات إجرائية محددة بوقت لتقييم الاختصاص القضائي، والإحالات بين السلطات، وحق الوزارة في المشاركة في المراجعات القطاعية. يجب على فرق إدارة الصفقات التعامل مع موافقة الرقابة على الاندماج كعنصر حاسم في التخطيط للمعاملة.

الرفض الضمني: تحول هام يجب الانتباه له

بموجب النظام السابق، إذا لم ترد الوزارة خلال فترة المراجعة، كانت الصفقة تُعتبر مقبولة ضمناً. أصبحت القاعدة الآن عكس ذلك. بموجب الإطار الحالي، يُعتبر عدم رد الوزارة بمثابة رفض ضمني (Deemed Rejection) للصفقة. هذا يضع ضغطاً كبيراً على صانعي الصفقات للتواصل المباشر والمستمر مع الوزارة طوال فترة المراجعة.

نقطة رئيسية. تقديم ملف مكتمل ومعد جيداً من البداية أصبح أكثر أهمية في الإمارات، لأن عدم اكتمال الطلب أو تأخر المراجعة يؤدي تلقائياً إلى الرفض وليس الموافقة.

الإنفاذ، التنسيق بين الإمارات، ومخاطر عدم الإخطار

يعزز قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 الرقابة لوزارة الاقتصاد، خاصة بالنسبة للمعاملات التي كان ينبغي الإخطار عنها ولم يتم ذلك. لا تمنح اللائحة سلطة تقديرية عامة لمراجعة الصفقات التي تقل عن الحدود، لكنها تؤكد قدرة الوزارة على اتخاذ إجراءات عندما يفشل طرف في الإخطار عند وجوبه.

تعالج اللائحة أيضاً كيفية تفاعل الرقابة على الاندماج مع الجهات التنظيمية القطاعية. عندما تتجاوز آثار الصفقة إمارة واحدة ولكنها تظل محدودة، فإن هذا لا يلغي تلقائياً دور السلطة المحلية المختصة. كما يمكن للجهات التنظيمية القطاعية طلب رأي الوزارة، وإذا لم ترد الوزارة خلال 10 أيام عمل، يُعتبر موافقتها ممنوحة — وهي آلية لمنع تعطل المراجعات متعددة الجهات.

قائمة الامتثال للرقابة على الاستحواذ والاندماج لعام 2026

  • الخطوة 1: تأكد مما إذا كانت صفقتك تُصنف كـ "تركيز اقتصادي"
  • الخطوة 2: احسب المبيعات الإجمالية والحصة السوقية المجمعة في السوق المعني بالإمارات
  • الخطوة 3: تحقق من كلا الحدين – 300 مليون درهم مبيعات أو 40% حصة سوقية – أي منهما يستوجب الإخطار
  • الخطوة 4: تأكد مما إذا كانت العناصر الأجنبية للصفقة تؤثر على المنافسة في الإمارات
  • الخطوة 5: أدرج موافقة الرقابة على الاندماج في الجدول الزمني لإغلاق الصفقة كمرحلة حاسمة
  • الخطوة 6: قم بتقديم ملف مكتمل وموثق جيداً لتجنب التأخير أو الرفض الضمني
  • الخطوة 7: حدد ما إذا كانت أي جهة تنظيمية قطاعية ستشارك في المراجعة

في QLegal، نساعد العملاء على العمل من خلال هذه القائمة الخاصة بصفقاتهم قبل التوقيع بوقت كافٍ.

كيف تساعد شركة QLegal Consultants في الاستحواذ والاندماج بالإمارات؟

تدعم QLegal Consultants الشركات والمستثمرين وصناع الصفقات في المسائل القانونية التجارية والتنفيذية في جميع أنحاء الإمارات، بما في ذلك المعاملات التي تقع ضمن نطاق نظام الرقابة على الاندماج.

يشمل دعمنا ما يلي:

إذا كانت شركتك تراجع التغييرات التنظيمية لعام 2026، فقد يكون دليلنا حول الفوترة الإلكترونية والإجراءات الضريبية وحماية البيانات مفيداً أيضاً.

نقطة رئيسية. إذا كنت تخطط لصفقة لها أي صلة بالإمارات، فإن التحقق من موقفك مبكراً يمكن أن يوفر وقتاً وتكلفة ومخاطر كبيرة. اتصل بـ QLegal اليوم للحصول على استشارة سرية.

اتصل بـ QLegal: استشارات الاستحواذ والاندماج في الإمارات

تقدم QLegal Consultants دعماً قانونياً للشركات في عمليات الاندماج والاستحواذ والمشاريع المشتركة في جميع أنحاء الإمارات، بما في ذلك دبي وأبوظبي والشارقة والإمارات الشمالية.

لمناقشة كيفية تأثير نظام الرقابة على الاندماج على صفقتك، اتصل بفريقنا عبر الواتساب أو البريد الإلكتروني أو موقعنا qlegal.ae. نرد عادةً خلال يوم عمل واحد.

UAE M&A and competition law advisory

 

اتصل بـ QLegal Consultants اليوم للحصول على دعم قانوني مخصص. ناقش صفقتك عبر الواتساب.

الهاتف / واتساب: +971 56 991 6077

البريد الإلكتروني: info@qlegal.ae

الموقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة

** إخلاء مسؤولية: هذا المقال لأغراض معلوماتية عامة فقط ولا يشكل استشارة قانونية. يجب عليك طلب المشورة من متخصص قانوني مؤهل في الإمارات قبل اتخاذ أي إجراء. **

هل تحتاج إلى استشارة قانونية؟
whatsapp logo

الأسئلة الشائعة

ما هي حدود الإخطار للرقابة على الاندماج في الإمارات لعام 2026؟

هل تنطبق الرقابة على الاندماج في الإمارات على الصفقات بين شركتين أجنبيتين؟

ج3: لا. نظام الرقابة على الاندماج في الإمارات إلزامي ومانع للإتمام، مما يعني أنه لا يمكن للأطراف إتمام الصفقة المستوجبة للإخطار أثناء استمرار مراجعة وزارة الاقتصاد.

ماذا يحدث إذا لم ترد وزارة الاقتصاد على طلبنا في الوقت المحدد؟

ج5: في عمليات الاستحواذ، يتحمل الطرف المستحوذ مسؤولية التقديم. أما في عمليات الاندماج أو المشاريع المشتركة، فإن جميع الأطراف المشاركة ملزمة بالامتثال لشرط الإخطار.

ماذا يحدث إذا فشلت الشركة في الإخطار عن صفقة استوفت الشروط؟

هل هناك أي قطاعات معفاة من الرقابة على الاندماج في الإمارات؟

مقالات تتعلق بالفئة