القوة القاهرة في الإمارات: ما يجب على الشركات والسكان معرفته الآن

جدول المحتويات

العاصفة القانونية التي لم يتوقعها أحد

منذ أواخر فبراير 2026، تعيش منطقة الخليج صدمة جيوسياسية هي الأخطر منذ أجيال. لقد أدت الضربات المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، والرد الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج بما في ذلك الإمارات، إلى قلب موازين الأعمال المعتادة في المنطقة. توقفت الملاحة التجارية في مضيق هرمز — أهم ممر للطاقة في العالم — فعلياً في غضون أيام. كما علقت شركات الشحن الكبرى، بما في ذلك Maersk و Hapag-Lloyd و CMA CGM، عملياتها الإقليمية. وتوقف ميناء جبل علي في دبي، أحد أكثر الموانئ ازدحاماً في العالم، عن استقبال الحجوزات مؤقتاً، بينما أُغلق المجال الجوي في ثماني دول في آن واحد.

بالنسبة للمحامين وعملائهم، أصبح السؤال القانوني الملح هو: من يتحمل المخاطر عندما يتعذر تنفيذ العقود ببساطة؟

الإجابة بموجب قانون دولة الإمارات دقيقة، ومعرفة الفرق بين المبدأين القانونيين الرئيسيين — القوة القاهرة والظروف الطارئة — قد تحدد ما إذا كان العميل سيتحلل من التزاماته بحرية أم سيواجه المسؤولية القانونية. تستعرض هذه المقالة الإطار القانوني وتطبيقاته حسب القطاعات، وتوضح الخطوات العملية التي يجب اتخاذها الآن.

القوة القاهرة في الإمارات

1. الإطار القانوني الإماراتي: مبدآن ونتائج مختلفة تماماً

لا يحدد قانون دولة الإمارات القوة القاهرة في قائمة واحدة من الأحداث. بدلاً من ذلك، يضع شروطاً يجب على الطرف الوفاء بها. وفهم هذه الشروط أمر بالغ الأهمية قبل الاستناد إلى أي من المبدأين.

المادة 273 - القوة القاهرة (الاستحالة المطلقة)

بموجب المادة 273 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي (القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985، والذي حل محله المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025 الذي يدخل حيز التنفيذ في 1 يونيو 2026)، تنطبق القوة القاهرة عندما يكون الحدث:

  • غير متوقع وقت توقيع العقد.
  • لا يمكن تفاديه، حتى بعد بذل جهود معقولة للتخفيف من آثاره.
  • يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً تماماً - وليس مجرد أكثر صعوبة أو تكلفة.

عند استيفاء هذه الشروط الثلاثة، يتم فسخ العقد تلقائياً وتنقضي الالتزامات على الطرفين. يقع عبء الإثبات بشكل كامل على الطرف الذي يدعي القوة القاهرة. وتتخذ محاكم الإمارات موقفاً صارماً وتتطلب أدلة مستندية واضحة على وجود رابطة سببية مباشرة بين الحدث واستحالة التنفيذ.

هام. لا يعتبر عدم ربحية العقد قوة قاهرة. كما لا تعتبر زيادة التكاليف أو اضطراب السوق وحده كافياً. يجب أن يجعل الحدث التنفيذ مستحيلاً من الناحية الموضوعية.

المادة 249 — الظروف الطارئة (الإرهاق الشديد)

عندما يظل التنفيذ ممكناً من الناحية الفنية ولكنه أصبح مرهقاً للغاية لدرجة تهدد أحد الطرفين بخسارة فادحة، تمنح المادة 249 المحاكم سلطة تقديرية لتعديل التزامات العقد لاستعادة التوازن العادل بين الطرفين. ومن المهم أن هذا لا ينهي العقد — بل يعدله.

يجب أن يكون الحدث المسبب للظرف الطارئ استثنائياً، وغير متوقع، وذات طبيعة عامة وليس شخصياً للطرف الذي يطلب الإعفاء. ستقوم المحاكم بوزن مصالح الطرفين وقد تخفف الالتزامات، لكنها لن تسمح للطرف بالانسحاب ببساطة.

قانون المعاملات المدنية الجديد (مرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025، المعمول به اعتباراً من 1 يونيو 2026) يحافظ على هذا الإطار بموجب المادتين 236 و249، مما يؤكد أن قانون الإمارات سيحافظ على نفس التمييز مستقبلاً. ويجب على الأطراف ملاحظة أن الانتقال إلى القانون الجديد قد يؤثر على تفسير العقود الموقعة بموجب القانون القديم، مما يجعل المشورة القانونية خلال هذه الفترة الانتقالية ذات قيمة خاصة.

مرجع سريع: المادة 273 مقابل المادة 249

 

المادة 273 — القوة القاهرة

المادة 249 — الظروف الطارئة

العتبة القانونية

الاستحالة المطلقة

الإرهاق الشديد / خسارة فادحة

مصير العقد

ينتهي تلقائياً

يعدله القاضي / المحكم

قابلية التطبيق حالياً

إغلاق الموانئ، حظر الأجواء الذي يمنع التسليم تماماً

زيادات هائلة في التكاليف، تغيير المسارات اللوجستية

هل التخفيف مطلوب؟

نعم — يجب إثبات عدم إمكانية التجنب

نعم — توازن المحكمة بين مصلحة الطرفين

عبء الإثبات

مرتفع

متوسط (تطبق السلطة التقديرية للقضاء)


2. هل يُعتبر الصراع الحالي قوة قاهرة؟ اعتبارات قانونية رئيسية

إن تحديد ما إذا كان الصراع بين إسرائيل وإيران وآثاره الإقليمية يشكل قوة قاهرة بموجب قانون دولة الإمارات يعتمد على تاريخ توقيع العقود وطبيعة الالتزامات المطلوبة. والأسئلة الرئيسية التي ستطرحها المحاكم وهيئات التحكيم هي:

  • هل كان الصراع متوقعاً عند إبرام العقد؟ العقود الموقعة قبل التصعيد في أواخر فبراير 2026 لديها حجة أقوى. أما العقود الموقعة بعد ذلك التاريخ فقد تواجه صعوبة، حيث تعامل المحاكم المخاطر التي تجسدت بالفعل على أنها كانت متوقعة.
  • هل جعل الحدث التنفيذ مستحيلاً من الناحية الموضوعية، أم مجرد أكثر صعوبة؟ إغلاق الميناء الذي يمنع فعلياً تسليم البضائع أقوى قانوناً من زيادة التكاليف التي تجعل التسليم غير مربح.
  • هل اتخذ الطرف المتضرر خطوات معقولة للتخفيف من الآثار؟ تتوقع محاكم الإمارات بشكل متزايد محاولات موثقة لإيجاد بدائل، كما هو موضح في حكم محكمة التمييز رقم 624/2025، الذي رفض المطالبات التي لم يثبت فيها اتخاذ تدابير التخفيف.
  • هل تم تقديم إخطار كتابي عاجل؟ يتطلب التزام حسن النية في القانون المدني الإماراتي (المادة 246) من الأطراف المتضررة إخطار الأطراف الأخرى على الفور. التأخر في الإخطار يمكن أن يؤدي إلى رفض مطالبة كانت لتكون صحيحة لولا ذلك.

سابقة قضائية لعام 2025. أكد حكم محكمة التمييز رقم 624/2025 أن محاكم الإمارات سترفض مطالبات القوة القاهرة إذا فشل الطرف المتضرر في إثبات جهود التخفيف والإخطار في الوقت المناسب. قم بتوثيق كل شيء.

3. الدليل القانوني حسب القطاع

العقارات وعقود الإيجار

لقد أدى إغلاق الشبكات اللوجستية والاضطراب في ميناء جبل علي إلى خلق عوائق حقيقية للالتزامات المتعلقة بالعقارات في الإمارات. وبموجب عقود الإيجار المسجلة في "إيجاري"، يواجه المستأجر الذي يسعى لتعليق الإيجار أو تأجيله بناءً على القوة القاهرة عتبة صعبة: فقد قضت محاكم الإمارات باستمرار بأن التزام المستأجر بدفع الإيجار لا يتم تعليقه تلقائياً لمجرد تعطل الأعمال. دفع الإيجار يتطلب فقط تحويل الأموال — وهو أمر نادراً ما يصبح مستحيلاً حقاً بسبب إغلاق الميناء.

ومع ذلك، عندما يتعلق الإيجار بمبنى تجاري مرتبط بعملية لا يمكنها العمل مادياً — مثل شركة شحن لا تستطيع الوصول إلى مرافق الميناء، أو عمل انقطعت سلسلة توريده بالكامل — قد تكون المحكمة أكثر تقبلاً. إن حجج الظروف الطارئة بموجب المادة 249، رغم أنها لا تنهي العقد، قد تقنع المحكمة بتعديل التزامات الإيجار مؤقتاً.

يجب على مشتري ومطوري العقارات قيد الإنشاء مراجعة عقودهم بعناية. قد تكون تأخيرات التسليم الناتجة عن نقص المواد أو قيود الوصول إلى مواقع البناء مؤهلة لتمديد المواعيد. لقد سمحت دائرة الأراضي والأملاك (RERA) في دبي تاريخياً بدفوع القوة القاهرة للمطورين في ظروف استثنائية، على الرغم من أن هذا يتطلب إخطاراً وتوثيقاً مناسباً.

الإجراءات الرئيسية لعملاء العقارات:

  • مراجعة عقود الإيجار فوراً للبحث عن بنود القوة القاهرة والظروف الطارئة.
  • إصدار إخطار كتابي للملاك / المستأجرين إذا كان الأداء متأثراً.
  • توثيق كافة الاضطرابات - لقطات الشاشة، إخطارات الشحن، تأكيدات إغلاق الموانئ.
  • لمشتري العقارات قيد الإنشاء: التحقق من إخطارات المطور وتسجيل التأخير لدى RERA.
  • لا تفترض أنه يمكن حجب الإيجار دون مشورة قانونية - فالمحاكم صارمة في هذا الشأن.

العقود التجارية وسلسلة التوريد

كان لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز التأثير التجاري المباشر الأكبر؛ حيث قامت خطوط الشحن الكبرى، بما في ذلك Maersk وHapag-Lloyd وCMA CGM، بتعليق رحلاتها في الخليج، وفرض رسوم إضافية، ووقف الحجوزات للبضائع المتجهة إلى الإمارات وقطر والكويت. وقد علقت قرابة 170 سفينة حاويات داخل المضيق في الأيام التي تلت الضربات.

بالنسبة للشركات التي لديها التزامات تسليم بموجب عقود تجارية، يعتمد التحليل القانوني على صياغة العقد المحددة. فالعقد الذي ينص صراحةً على "إغلاق الموانئ" أو "الحرب" أو "الاضطرابات البحرية" ضمن بند القوة القاهرة يوفر أقوى حماية قانونية. وفي حال عدم وجود مثل هذا البند، يتعين على الأطراف الاعتماد على المادتين 273 أو 249 من القانون المدني.

أما عقود سلاسل التوريد التي تشير إلى نماذج عقود "فيديك" (FIDIC) أو غرفة التجارة الدولية (ICC)، فستحتاج إلى تقييم ما إذا كان الحدث يندرج تحت تعريف أحداث القوة القاهرة في تلك الوثائق، مع مراعاة فترات الإخطار المطلوبة (عادةً 14 يوماً)، ونطاق التعويض المتاح (تمديد الوقت، أو تعديل التكاليف، أو إنهاء العقد بعد فترة اضطراب طويلة).

ويواجه قطاع الطاقة مخاطر خاصة، حيث أعلنت شركة "قطر للطاقة" القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في أعقاب الهجمات على منشآتها، وهو تطور له عواقب مباشرة على شركات الطاقة الإماراتية التي تستورد الغاز. وهذا يبرز كيف يمكن لإعلانات القوة القاهرة أن تتسلسل عبر سلاسل التوريد، حيث تؤدي كل حلقة إلى تفعيل الحلقة التي تليها.

الإجراءات الرئيسية للعملاء التجاريين:

  • مراجعة كافة العقود السارية للبحث عن أحكام القوة القاهرة والظروف الطارئة.
  • إصدار إخطارات كتابية في الوقت المناسب عند تأثر الأداء أو تأخيره.
  • مراجعة متطلبات ومواعيد المادة 19 من عقود "فيديك" أو المادة 17 من عقود غرفة التجارة الدولية.
  • توثيق محاولات البحث عن مصادر أو مسارات بديلة لإثبات بذل الجهد في التخفيف من الأضرار.
  • طلب المشورة القانونية قبل إعلان القوة القاهرة، حيث أن الإعلانات غير الصحيحة قد تؤدي إلى المسؤولية القانونية.

البناء والهندسة

تواجه مشاريع البناء في الإمارات ضغوطاً مزدوجة: قيود الوصول إلى المواقع في المناطق القريبة من البنية التحتية المستهدفة، ونقص المواد الناتج عن تعطل سلاسل التوريد. وبموجب قانون الإمارات وعقود "فيديك" الشائعة الاستخدام، يمكن أن يؤدي كلاهما إلى تقديم مطالبات قانونية.

يتمتع المقاول الذي لا يستطيع الوصول إلى الموقع بسبب القيود الأمنية أو الأوامر الحكومية بحجة قوية لإثبات القوة القاهرة بموجب المادة 273. أما مشكلات الوصول الجزئي للموقع فقد تدعم مطالبات الظروف الطارئة بموجب المادة 249، مما يسمح للمحكمة بتعديل الجدول الزمني أو الالتزامات المالية بدلاً من إنهاء العقد بالكامل.

تتوفر تمديدات الوقت (EOTs) بموجب المادة 8.4 من "الكتاب الأحمر" لعقود فيديك في حالات القوة القاهرة. أما تعديلات التكلفة القائمة على الظروف الطارئة فهي أكثر تعقيداً؛ حيث لن تمنح المحاكم تعويضاً عن زيادة التكاليف لمجرد أن المواد أصبحت باهظة الثمن بسبب التضخم العام في السوق. يجب على الطرف إثبات أن الزيادة المحددة في التكلفة كانت ناجمة عن حدث استثنائي وغير متوقع ومؤهل قانوناً.

الإجراءات الرئيسية لعملاء قطاع الإنشاءات:

  • مراجعة المادة 8.4 (تمديد الوقت) والمادة 19 (القوة القاهرة) من عقد فيديك فوراً.
  • إصدار إخطارات التأخير على وجه السرعة؛ حيث يمكن أن يؤدي الإخطار المتأخر إلى سقوط الحق في تمديد الوقت.
  • تصوير وتوثيق قيود الوصول إلى الموقع، ونقص المواد، وأدلة الأسعار.
  • الاستعانة بخبير حسابي (Quantum Expert) في حال السعي لتعديل التكاليف بموجب الظروف الطارئة.
  • مراجعة أحكام الدفع: هل يمكن لصاحب العمل حجب الدفعات لحين تسوية النزاع؟

الطاقة والشحن

تواجه شركات الطاقة في الإمارات الانكشاف القانوني الأكثر مباشرة مقارنة بأي قطاع آخر. لقد أجبر انسحاب شركات التأمين ضد مخاطر الحرب مشغلي السفن على إعادة تقييم المرور عبر مضيق هرمز، مع ارتفاع أقساط التأمين بشكل حاد حتى قبل وقوع الضربات. وقد أدى تفعيل بنود مخاطر الحرب في عقود إيجار السفن وبوالص التأمين البحري إلى خلق شبكة معقدة من المطالبات التعاقدية.

بموجب عقود إيجار السفن (Charterparties)، يمكن للملاك تفعيل بنود الانسحاب بسبب مخاطر الحرب لتحويل مسار السفن بعيداً عن المناطق عالية المخاطر. أما المستأجرون الذين دفعوا أجور الشحن مسبقاً أو لديهم التزامات تسليم لاحقة، فقد يجدون أنفسهم غير قادرين على استرداد الخسائر إذا تم تفعيل بند مخاطر الحرب بشكل صحيح. كما يقوم المؤمنون حالياً بالتدقيق في قضايا تجميع الخسائر (Aggregation) — حيث يتم تجميع خسائر متعددة تحت حدث واحد.

وعلى صعيد قطاع التوزيع والإنتاج اللاحق، قد تحتاج شركات الطاقة الإماراتية التي تعاقدت على توريد الغاز أو النفط الخام للشركاء إلى تقييم ما إذا كان اضطراب الملاحة في هرمز يعتبر قوة قاهرة بموجب اتفاقيات التوريد الخاصة بها. تبرز هنا أهمية التحديد الجغرافي للاضطراب؛ فبند القوة القاهرة الذي يغطي الإجراءات الحكومية أو الحرب ولكنه يصمت عن الاضطرابات البحرية قد لا يوفر الحماية التي يتوقعها الطرف.

الإجراءات الرئيسية لعملاء الطاقة والشحن:

  • مراجعة بنود مخاطر الحرب في عقود إيجار السفن والتصرف بسرعة فيما يتعلق بأي إخطار مطلوب.
  • إخطار مؤمني البحار فوراً بأي رحلات أو شحنات متأثرة.
  • مراجعة عقود التوريد اللاحقة للبحث عن أحكام القوة القاهرة ومتطلبات الإخطار.
  • تقييم الانكشاف الناتج عن إعلانات القوة القاهرة من "قطر للطاقة" وغيرها من الموردين الأساسيين.
  • الاستعانة بمتخصصين في القانون البحري لأي مطالبات تتعلق بفقدان السفن أو الشحنات.

قانون العمل

أدى إغلاق المجال الجوي لدولة الإمارات وتوقف آلاف الرحلات الجوية إلى تقطع السبل بالعديد من العمال الوافدين وخلق تعقيدات لأصحاب العمل فيما يتعلق بالتزامات تنقل القوى العاملة. يوفر قانون العمل الاتحادي (مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021) بعض المرونة؛ حيث يجوز لأصحاب العمل التقدم بطلب لإجراء تعديلات مؤقتة على ترتيبات العمل، أو تقليل الساعات، أو تطبيق إجازة غير مدفوعة الأجر دون تفعيل التزامات إنهاء الخدمة، بشرط أن تكون الظروف استثنائية حقاً وموثقة بشكل صحيح.

لا ينبغي معاملة الموظفين غير القادرين مادياً على الحضور إلى العمل بسبب إغلاق المجال الجوي أو اضطرابات النقل كمغيبين دون إذن. إن إنهاء الخدمة في مثل هذه الظروف قد يعرض أصحاب العمل لمطالبات الفصل التعسفي بموجب المادة 47 من قانون العمل.

بالنسبة للشركات التي لديها موظفون بتأشيرات مؤقتة أو تأشيرات مشاريع والذين تقطعت بهم السبل في الخارج، فإن الإدارة الدقيقة لوضع التأشيرة والتزامات عقد العمل أمر ضروري. يجب استشارة وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE) في حالات عدم اليقين.

الإجراءات الرئيسية لأصحاب العمل:

  • عدم إنهاء خدمات الموظفين العالقين بسبب اضطرابات المجال الجوي أو النقل.
  • توثيق جميع الموظفين المتأثرين والعقبات المحددة التي تواجههم.
  • النظر في تقديم ترتيبات العمل عن بُعد حيثما كان ذلك ممكناً خلال فترة الاضطراب.
  • مراجعة عقود العمل للبحث عن بنود القوة القاهرة أو الظروف الاستثنائية.
  • استشارة وزارة الموارد البشرية والتوطين والحصول على مشورة قانونية قبل تطبيق أي تخفيضات في الأجور.

4. كيفية الاستناد إلى القوة القاهرة بشكل صحيح: قائمة مرجعية عملية

تضيع العديد من مطالبات القوة القاهرة الصحيحة ليس بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية، ولكن بسبب عدم اتباع المتطلبات الإجرائية. لقد عاقبت محاكم الإمارات وهيئات التحكيم باستمرار الأطراف الذين فشلوا في التوثيق والإخطار بشكل صحيح.

  • أخطر الطرف الآخر فوراً — كتابياً، مع تحديد الحدث بوضوح، والالتزامات المتأثرة، والمدة المتوقعة. يتطلب حسن النية بموجب المادة 246 اتخاذ إجراء عاجل.
  • احفظ جميع الأدلة — إخطارات الشحن، الأوامر الحكومية، تأكيدات إغلاق الموانئ، سجلات البريد الإلكتروني، اتصالات الموردين، والصور الفوتوغرافية.
  • أثبت جهود التخفيف — أظهر الخطوات التي تم اتخاذها لتجنب أو تقليل التأثير. ستسأل المحاكم: هل حاولت العثور على مورد بديل؟ هل استكشفت مسارات بديلة؟
  • راجع عقدك المحدد — هل يحتوي على بند صريح للقوة القاهرة؟ ما هي الأحداث التي يسردها؟ ما هي فترات الإخطار المعمول بها؟ هذه الأحكام التعاقدية تلغي أحكام قانون الإمارات الافتراضية في معظم الحالات.
  • اطلب المشورة القانونية قبل إعلان القوة القاهرة أو الظروف الطارئة — فالإعلان الخاطئ أو المتسرع يمكن أن يشكل في حد ذاته خرقاً للعقد.

التوقيت أمر بالغ الأهمية. بموجب حكم محكمة التمييز رقم 624/2025، كان تأخير الإخطار سبباً رئيسياً لرفض مطالبات القوة القاهرة. إذا كنت متأثراً، فالوقت المناسب للتحرك هو الآن — وليس بعد انتهاء الاضطراب.

5. الانتقال إلى قانون المعاملات المدنية الجديد

يجب على الشركات في دولة الإمارات أن تكون على دراية بتطور تشريعي هام: لقد صدر قانون المعاملات المدنية الجديد (مرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025) في عام 2025، ويدخل حيز التنفيذ في 1 يونيو 2026. وبينما يحافظ القانون الجديد إلى حد كبير على المعالجة الحالية للقوة القاهرة، فإنه يطور الإطار القانوني في عدة جوانب هامة.

بموجب القانون الجديد، يتم تناول القوة القاهرة من خلال المادتين 236 و249. ولا يزال النهج المفاهيمي متسقاً مع القانون المدني القديم، حيث يؤصل القوة القاهرة في الاستحالة الموضوعية للتنفيذ بسبب ظروف خارجة عن إرادة الأطراف. ومع ذلك، يعزز القانون الجديد مبدأ الاستقلالية التعاقدية، مما يعني أن بنود القوة القاهرة المصاغة جيداً في العقود ستحمل وزناً أكبر في المستقبل.

بالنسبة للعقود السارية حالياً، يجب على الأطراف النظر في: هل يشير عقدي إلى مواد القانون المدني القديم تحديداً؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يحدث عند دخول القانون الجديد حيز التنفيذ؟ وهل هناك خطر يتعلق بالتفسير القانوني؟ نوصي بشدة بالحصول على مشورة قانونية بشأن هذا الانتقال للأطراف في العقود المعقدة أو طويلة الأجل أو ذات القيمة العالية.

6. كيف يمكن لمستشاري Qlegal المساعدة

إن القوة القاهرة ليست عقيدة قانونية يمكن تطبيقها ذاتياً. وسواء كنت مستأجراً يسعى للحصول على إعفاء من الإيجار، أو مقاولاً يواجه قيوداً في الوصول إلى الموقع، أو شركة طاقة تعاني من توقف التسليمات، أو صاحب عمل يدير قوة عاملة عالقة، فإن المشهد القانوني دقيق والوقت المتاح لاتخاذ إجراء ضيق.

في Qlegal، يقدم فريقنا:

  • تدقيق العقود لتحديد أحكام القوة القاهرة والظروف الطارئة في جميع اتفاقياتك السارية.
  • صياغة سريعة لإخطارات القوة القاهرة المتوافقة قانوناً باللغتين العربية والإنجليزية.
  • مشورة متخصصة في قطاعات العقارات، والإنشاءات، والطاقة، والنقل البحري، والعمل.
  • التمثيل أمام محاكم الإمارات وهيئات التحكيم مثل DIAC وADGCAC وDIFC-LCIA وICC.
  • خدمات تسوية المنازعات متعددة اللغات للأطراف الدولية.

بادر بالتحرك الآن. إذا تأثر عملك بالاضطرابات الإقليمية الحالية، فإن الوقت يداهمك بخصوص التزامات الإخطار. اتصل بنا اليوم لإجراء مراجعة عاجلة للعقد وتقييم وضع القوة القاهرة.

مستشارو Qlegal دبي الإمارات العربية المتحدة

** إخلاء مسؤولية: هذه المقالة مخصصة لأغراض معلوماتية عامة فقط ولا تشكل استشارة قانونية. القانون المعمول به في أي موقف محدد سيعتمد على الحقائق الدقيقة وشروط العقود المعنية. نوصي القراء بشدة بطلب مشورة قانونية مستقلة من محامٍ مؤهل ومرخص في دولة الإمارات قبل اتخاذ أي إجراء.**

هل تحتاج إلى استشارة قانونية؟
whatsapp logo

أسئلة يطرحها الآخرون

هل يُعتبر الصراع بين إسرائيل وإيران قوة قاهرة بموجب قانون دولة الإمارات؟

هل يمكنني تعليق دفعات الإيجار بموجب عقد "إيجاري" بسبب القوة القاهرة؟

ما هو الفرق بين القوة القاهرة (المادة 273) والظروف الطارئة (المادة 249) بموجب قانون الإمارات؟

ماذا يحدث إذا لم أرسل إخطار القوة القاهرة إلى الطرف الآخر في الوقت المناسب؟

هل يغير قانون المعاملات المدنية الإماراتي الجديد (مرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025) قواعد القوة القاهرة؟

مقالات تتعلق بالفئة