حضانة الأطفال في دولة الإمارات: كيف يعمل القانون وما الذي يجب على الوالدين معرفته
عد حضانة الأطفال في دولة الإمارات موضوعاً يثير العديد من الأسئلة لدى الأسر، خاصة في حالات الزواج المختلط والعيش في دبي. فهناك قواعد خاصة تنطبق على المقيمين والمغتربين على حد سواء. وفي عام 2025، قدمت الحكومة لوائح أوضح ضمن قانون الأحوال الشخصية المُحدّث، مما جعل إجراءات الحضانة أكثر شفافية. وتعكس هذه التغييرات نهجاً عصرياً يركز على مصلحة الطفل ويأخذ في الاعتبار مختلف الظروف الأسرية، بما في ذلك الحالات التي يعيش فيها أحد الوالدين خارج الدولة.
قوانين الحضانة وحقوق الوالدين في الإمارات
نظم قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات معظم الشؤون الأسرية، بما في ذلك الحضانة، الزواج، الطلاق، وحق الزيارة. وبعد تحديث المادة 114، أصبحت الأم تُعتبر الحاضن الأساسي حتى بلوغ الطفل 18 عاماً، ما لم تجد المحكمة أدلة على عدم تلبية احتياجات الطفل.
من المهم أن يفهم الوالدان الفرق بين مصطلحين قانونيين يتم الخلط بينهما كثيراً:
- الحضانة (الحَضانة): وهي الرعاية اليومية للطفل، بما في ذلك مكان الإقامة، الصحة، التنشئة، والدعم العاطفي.
- الولاية (الولاية): وهي السلطة القانونية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالتعليم، السفر، الوثائق الرسمية، والمسائل المالية.
.jpg)
يساعد هذا التمييز المحكمة في تقييم مسؤوليات كل والد بدقة أكبر. وفي معظم الحالات، تكون الأم هي الحاضن الأساسي، بينما يحتفظ الأب بالولاية ما لم ترى المحكمة أسباباً لتغيير هذا الترتيب.
وفي أبريل 2025، أكدت التعديلات على المادة 114 أن الأم هي الحاضن الرئيسي حتى سن 18، بشرط توفر بيئة آمنة ومستقرة. يشمل النهج الجديد دراسات نفسية ومبادئ التعلق العاطفي وممارسات رعاية الأطفال الدولية التي بدأ تطبيقها في قضايا الأسرة في دبي.
كما يميز قانون الحضانة في الإمارات بين الأسر المسلمة وغير المسلمة.
- الأسر المسلمة تتبع قانون الأحوال الشخصية، حيث تنتقل الحضانة وفق تسلسل واضح.
- الأسر غير المسلمة يمكنها الاعتماد على القانون الاتحادي رقم 28، الذي يسمح بالحضانة المشتركة ويأخذ برأي الأطفال بعمر 15 عاماً فما فوق. ويعد هذا مناسباً للأسر المغتربة لأنه يمنح مرونة أكبر ويحترم العادات المختلفة.
وتُعطي المحاكم الأولوية لمصلحة الطفل. فهي تنظر في الاستقرار العاطفي، ظروف السكن، دور كل والد في حياة الطفل، ورأي الطفل إذا كان عمره يسمح بذلك.
.jpg)
كيفية تغيير الحضانة ومراجعة القرارات في الإمارات
تبدأ أي نزاع حضانة بجلسة وساطة إلزامية، تساعد الوالدين على مناقشة القضايا بهدوء. تُقلل الوساطة من الخلافات وتوفر الوقت وغالباً تؤدي إلى اتفاق حول الإقامة أو الزيارة.
إذا لم تنجح الوساطة، تُحال القضية إلى محكمة الأحوال الشخصية. يقوم القضاة بمراجعة المستندات، تقييم سلوك الوالدين، الاطلاع على تقارير المدارس والسجلات الطبية والأدلة الأخرى لفهم ظروف الطفل الفعلية.
هناك عدة أحكام بارزة في محاكم دبي:
في إحدى القضايا، سمحت المحكمة ببقاء الطفل مع الأم رغم اعتراض الأب، لأنها رأت أن المنزل مستقر وأن الطفل مرتبط عاطفياً بالأم. وفي قضايا أخرى، تمت الموافقة على الحضانة المشتركة عندما أظهر الوالدان رغبة في التعاون، وهو أمر شائع بين الأسر غير المسلمة.
يمكن للوالدين أيضاً طلب تعديل الحضانة إذا طرأت ظروف جديدة، مثل الزواج مرة أخرى، الانتقال إلى مكان آخر، أو عدم القدرة على توفير الرعاية. تدرس المحكمة الظروف المستجدة وتتخذ قراراً يضمن مصلحة الطفل.
أما بالنسبة للأسر المغتربة، فهناك جانب إضافي: في القضايا العابرة للحدود، قد تنظر المحكمة في القوانين الأجنبية ما دامت لا تتعارض مع النظام العام للدولة. ينطبق هذا على الأسر التي تنتقل أو تحافظ على روابط قانونية في بلدانها الأصلية.
.jpg)
كيف يمكن لـ QLegal Consultants المساعدة؟
تتطلب القضايا الأسرية دقة وخبرة، خاصة في قضايا حضانة الأطفال في دبي. يتمتع فريق QLegal بخبرة طويلة في قانون الأسرة في الإمارات ونرافق الوالدين في كل مرحلة من مراحل القضية.
نساعد العملاء منذ الاستشارة الأولى وحتى الحل النهائي. يشرح المحامون حقوق الوالدين، يراجعون الوثائق، يضعون استراتيجية واضحة، ويساعدون في اختيار المسار الأفضل لمصلحة الطفل. كما نقدم الدعم للوالدين الذين يحتاجون إلى تعديل أمر حضانة عند تغيّر الظروف.
إذا كنتم بحاجة إلى دعم قانوني احترافي في قضايا الحضانة في دولة الإمارات أو استشارة حول حضانة الأطفال، يمكنكم التواصل معنا للحصول على إرشاد موثوق وسري. نحن نعمل مع الأسر المسلمة وغير المسلمة، ونأخذ في الاعتبار الخصوصيات الثقافية، ونقدم حلولاً عملية تناسب حياة المغتربين.